المحقق الكركي
131
رسائل الكركي
الرهن الأول والثاني ، فمذهب من قال بالنسخ فيما قابل الدين حق بأن يكون الرهن الثاني عقدا بقيد رهانة جزء من المرهون لا كله ، فيبطل اختصاص المرتهن الأول وتقدمه في الجزء المذكور ، فمذهب القائل بالفسخ مطلقا ، ومذهب القائل بالفسخ فيما قابل الدين ، يمكن بناؤهما على أن الرهن يقتضي الاختصاص والتقدم ، لكن الأقرب الابطال بقدر الحاجة وهو الفسخ فيما قابل الدين . وأما المذهب الثالث لا يمكن إلا بمنع أن الرهن يقتضي الاختصاص والتقدم ، نعم يقتضيهما بمعنى أن المرتهن يتقدم على باقي الديان ، لأن المرتهن يتقدم على المرتهن . المسألة السادسة لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ، ففي كونه إجازة اشكال ، فإن قلنا به فلا شفعة . تحرير الكلام أن الشفعة معلول للبيع ، وطلب المعلول يستلزم الرض بالعلة ، فيكون الشفيع راضيا بالبيع ، فتلزم الإجازة ؟ فحينئذ يلزم بطلان الشفعة . وفيه أن الشفيع رضى بالبيع لأخذ الشفعة ، والبيع مطلقا يكفي في الشفعة ولا يحتاج إلى اللزوم على ما ذهب إليه بعض الفقهاء فلا يلزم من الرضى اللزوم ، وكيف لا ، ولو صح هذا تبطل الشفعة مطلقا ، إذ كل شفيع يرضى بالبيع للشفعة فبطل الشفعة ، فإذا جعلنا طلب الشفعة تجويزا للبيع والتجويز مبطل للشفعة لا تبقى شفعة أصلا . في الرسالة : ذكر الشارح في ايضاحه والشهيد في تعليقاته على الارشاد ، أنه يجب حمل فعل المسلم على الصحة والمشروع ، فلما كانت مشروعية الطلب
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 22 .